الشيخ باقر شريف القرشي

380

حياة الإمام الحسين ( ع )

يقول العلائلي - « 1 » ، فقد شاع التذمر ، وعم السخط ، وأخذت المجالس والأندية تتحدث عن مظالم عثمان ، واستبداده بشؤون المسلمين ، وتنكيله بخيار المسلمين ، وقد اجتمع أهل الحل والعقد فراسلوا جميع الأمصار يستنجدون بهم ، ويطالبونهم بارسال الجيوش للقيام بقلب الحكم القائم ، وهذا نص مذكرتهم لأهل مصر : « من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين ، أما بعد : ان تعالوا إلينا ، وتداركوا خلافة رسول اللّه ( ص ) قبل أن يسلبها أهلها فان كتاب اللّه قد بدل ، وسنة رسوله قد غيرت ، واحكام الخليفتين قد بدلت ، فننشد اللّه من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول اللّه ، والتابعين باحسان الا أقبل إلينا ، وأخذ الحق لنا ، واعطاناه فاقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ، وأقيموا الحق على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيكم ، وفارقكم عليه الخلفاء ، غلبنا على حقنا ، واستولى على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبينا خلافة نبوة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض من غلب على شيء أكله » « 2 » . وحفلت هذه المذكرة بذكر الأحداث الخطيرة التي ارتكبتها حكومة عثمان وهي : 1 - تبديل كتاب اللّه ، وإلغاء احكامه ، ونبذ نصوصه . 2 - تغيير سنة النبي ( ص ) واهمال تشريعاته الاقتصادية والاجتماعية . 3 - تبديل احكام الخليفتين . 4 - استئثار السلطة بالفيء وانفاقها على رغباتها ومصالحها الخاصة .

--> ( 1 ) الإمام الحسين ( ص 66 ) . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 35 .